مؤسسة المعارف الإسلامية
341
معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع )
حتّى لحقت الشعب ، فإذا أنا بالفتى هناك يقول : أهلا وسهلا بك يا أبا الحسن طوبى لك فقد أذن لك ، فسار وسرت بسيره حتّى جاز بي عرفات ومنى ، وصرت في أسفل ذروة جبل الطائف ، فقال لي : يا أبا الحسن إنزل وخذ في أهبة الصلاة ، فنزل ونزلت حتّى فرغ وفرغت . ثمّ قال لي : خذ في صلاة الفجر وأوجز ، فأوجزت فيها ، وسلّم وعفّر وجهه في التراب ، ثمّ ركب وأمرني بالرّكوب فركبت ، ثمّ سار وسرت بسيره حتّى علا الذّروة فقال : إلمح هل ترى شيئا ؟ فلمحت فرأيت بقعة نزهة كثيرة العشب والكلاء ، فقلت : يا سيّدي أرى بقعة نزهة كثيرة العشب والكلاء ، فقال لي : هل ترى في أعلاها شيئا ؟ فلمحت فإذا أنا بكثيب من رمل فوقه بيت من شعر يتوقّد نورا ، فقال لي : هل رأيت شيئا ؟ فقلت : أرى كذا وكذا ، فقال لي : يا ابن مهزيار طب نفسا وقرّ عينا ، فإنّ هناك أمل كلّ مؤمّل . ثمّ قال لي : انطلق بنا ، فسار وسرت حتّى صار في أسفل الذّروة ، ثمّ قال : إنزل فههنا يذلّ لك كلّ صعب ، فنزل ونزلت حتّى قال لي : يا ابن مهزيار خلّ عن زمام الرّاحلة ، فقلت : على من أخلّفها وليس ههنا أحد ؟ فقال : إنّ هذا حرم لا يدخله إلّا وليّ ، ولا يخرج منه إلّا وليّ ، فخلّيت عن الرّاحلة ، فسار وسرت فلمّا دنا من الخباء سبقني ، وقال لي : قف هناك إلى أن يؤذن لك ، فما كان إلّا هنيئة فخرج إليّ وهو يقول : طوبى لك قد أعطيت سؤلك .